عبد المنعم الحفني

1597

موسوعة القرآن العظيم

وفي الإسلام : أن العتق هو التحرير ، وفي القتل الخطأ ، واليمين المنعقدة ، والظهار ، والوطء في رمضان كفّارة تحرير رقبة كقوله تعالى : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ ( النساء 92 ) ، وقوله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ ( المائدة 89 ) وقوله : وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ( المجادلة 3 ) . والعتق إذن كان من أفضل القرب إلى اللّه ، وكان المستحب عتق الذكر عن الأنثى ، وعتق من له دين وكسب فينتفع بالعتق ، فإن لم يكن له كسب وسيتضرر بالعتق ويصير كلّا على الناس ، فلا يستحب عتقه . وإن كان من يخشى عليه الفساد ، كالجارية يخاف منها الزنا ، فكان يكره إعتاقها . والعتق يشترط فيه النية ، والتلفظ بما يفيد العتق ، كأن يقال صراحة : أنت حرّ ، أو محرّر ، أو عتيق ، أو معتق ، أو يقال كناية : لا سبيل لي عليك ، أو أنت سائبة ، أو لا رقّ لي عليك ولا ملك ، وأنت للّه . وكل من جاز تصرفه في ماله ، وكان بالغا ، عاقلا ، رشيدا ، فله أن يعتق ، ولا يصحّ من مجنون أو صبي ، أو سفيه محجور عليه ، أو سكران ، أو مكره . ولا يصحّ إلا من مالك . ومثلما يحصل العتق بالقول ، فإنه يحصل بالملك ، والاستيلاء . وإذا اتفق السيد وعبده على أن يؤدى له مالا يعتق عليه ، كان عليهما أن يكتباه ويكون العقد بينهما عقد معاوضة ، ولو أبرأه السيد عتق ، ولا ينفسخ العقد بموت السيد ، والعبد حينئذ يسمى مكاتبا ، ولا يصحّ بيع المكاتب ولا هبته . ومن ملك ذا رحم محرّما - أي ذا قرابة يحرم بها النكاح - عتق عليه ، وولاؤه له ، وهو ما سمّيناه العتق بالملك . وإذا كان العبد لأكثر من واحد فأعتقوه في نفس الوقت ، فإنه يصير حرا ، وولاؤه بينهم على قدر حقوقهم فيه . وإذا استثنى في العتق ، كأن يقال له : أنت حرّ إن شاء اللّه ، يقع العتق ولا ينفعه الاستثناء . ومن الجائز عتق الأمة واستثناء ما في بطنها ، وعتق الحمل ( دون أمّه ) ، وعتق الأمة صداق لها . والمملوك نفقته على سيده بقدر كفايته من الطعام والكسوة ، ويجب عليه إعفاف مملوكه وتزويجه إذا طلب الزواج ، وتسأل الأمة لو جاءها من يطلبها للزواج . وإذا كاتب عبد سيده لزمته نفقة نفسه ، وتجب نفقة الرقيق المرهون على الراهن ، ونفقة العتيق على معتقه إذا كان فقيرا ولمولاه يسار . والمكاتبة : في الشرع هو أن يكتب الرجل عبده على مال يؤدّيه ، فإذا أدّاه فهو حر ،